صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )

133

الشواهد الربوبية في المناهج السلوكية ( مقدمه فارسى وحواشي سبزوارى )

حكمة مشرقية قد انكشف لك من المذكور منا في هذا الإشراق ومما مضى في إشراقات سابقة أن ما يتقوم ويوجد به الشيء من ذوات الماهيات المركبة أو البسيطة ليس إلا مبدأ الفصل « 1 » وسائر الصور والفصول التي يؤخذ منها ويتحد بها هي بمنزلة اللوازم الوجودية لمبدإ هذا الفصل وإن كان كل منهما مقوما لحقيقة أخرى بحسب وجودها فحقائق الفصول ليست إلا الوجودات الخاصة للماهيات التي هي أشخاص حقيقية . فالموجود من كل شيء في الخارج هو نفس الوجود له لكن العقل ينتزع بوسيلة الحس والمشاهدة من نفس ذاته مفهومات كلية عامة أو خاصة ومن عارضه أيضا كذلك فيحكم عليها بمفهومات ذاتية جنسية وفصلية أو عرضية عامة وخاصة . فما يحصل في العقل من نفس ذاته يسمى بالذاتيات وما يحصل فيه من جهة أخرى يسمى بالعرضيات . فالذاتي متحد معه ومحمول عليه بالذات والعرضي بالعرض . تفريع عرشي فهذا معنى وجود الكلي الطبيعي أي الماهية من حيث هي هي في الخارج لا كما هو المشهور من الحكماء أنها موصوفة بالوجود بمعنى أن الوجود كما هو منسوب إلى الشخص منسوب إليها ولا كما زعمه المتكلمون النافون لوجودها أنها غير موجودة بوجود الشخص أصلا . فالمذهب المنصور أن الوجود بالحقيقة هو الموجود المتشخص بنفسه والماهية ينتزع من نفسه والعرضي ينتزع من وجود متعلق به .

--> ( 1 ) في ، د ط آ ق مبدأ الفصل الأخير